بقلم/حنان العجمى
نعيش هذه الأيام حقبة زمنية يسود فيها نوع من المخلوقات نكاد لا نجد له تفسيراً سوى أنها مخلوقات غضب الله عليها فسَلَّطهُم على أنفسهم وعلى أُناس أبرياء ليزدادوا ذنوباً فيَعظُم عذابهم فلا شفقة
ولا رحمة من الله لهم مصيرهم الجحيم
مَنْ هؤلاء ؟؟انتُزِعت الرحمة من قلوبهم؟
هل خُلقًوا بدون إحساس وشعور ؟
هل وزَّع الله الضمائر على البشر وحرمهم منها ليعيثوا فساداً في الأرض؟؟
كل يوم تُطل علينا قصة جديدة ومسلسل من مسلسلات الجرائم البشرية
لا بل لا يجوز أن يُطلق عليهم بشر
لا ينتمون لِبَنِي الإنسان بل هُم أقرب
إلى الحيوانات والذئاب البشرية
حتى الذئاب تتبَرَّأ من أفعالهم
فهي حيوانات مفترسة ولكنها لديها الوفاء لنفس فصيلتها في عالم الحيوان
وأَوَد أن أُشير هنا في مقالي إلى الأب الذي تَجَرَّد من مشاعر الإنسانية وقضيته الشهيرة بالدقهلية واعتدائه على ابنته الرضيعة ذات العام وإلقائها بالشارع وتجريدها
من ملابسها والعزم مع سبق الإرصادوالترصد على قتلها
ما هذه الوحشية؟
هل عُدنا للعصور الجاهلية ووأد البنات؟
هل هي سلالة جديدة من البشر تَجَرَّدت
من الإنسانية؟؟تساؤلات تدور بالعقل
حالة من الذهول شئ لا يُصدقه عقل
لماذا أيُّها المعدوم الضمير أتيت بها إلى الدنيا؟؟ ماذا جَنَت ؟؟ما ذنبها ؟؟
لا تستحق أن يُطلق عليك أب
ولا يصح أن تنتمي إلى عالم الحيوان
إذن فلابد أنك خارج من عالم الأبالسة
والشياطين التي لا تعرف مَنْ هو الله
من أي دين أنت ؟ أتتحدَّى خالقك؟
لا بل أرى أنها علامات قيام الساعة
انتشار الفساد في البر والبحر
انتشار الأوبئة والأمراض نعم سَلَّط الله علينا من أنفسنا ساد الكفر قُتلت الرحمة رمى الأب أبناءه القتل الضرب الإعتداء
ارحمنا يالله برحمتك الواسعة
هل تعلمون الآن لماذا انتشر ڤيروس لعين
يحصُد البشر بالملايين ؟؟
وماذا بعد؟؟أهي لعنة سُلِّطَت علينا؟؟
أم هو غضب العظيم رب السموات والأرض؟ نعم حان وقت الحساب انتهى الغفران متى تفيق مثل هذه الكائنات؟
فلتفتح المصَحَّات النفسية أبوابها بالمجان لعلاج هذه الكائنات المتجردة من المشاعر الإنسانية أيها الأطباء نطالبكم بالعلاج
أيها العلماء أين أمصالكم وأبحاثكم العلمية
ألا توجد لقاحات لحماية البشرية من مثل هـؤلاء ؟كيف نعيش مع هؤلاء المستذئبين؟
فلتنتفض المؤسسات التعليمية اتركوا المناهج الدراسية وقوموا بتدريس مادة سَمُّوها الضمير لا بل نخاطب المؤسسات الدينية يا علماء الدين كَثِّفوا دعواكم وخُطَبكم الدينية لتنصحوا الناس لا نريد الحديث عن الحلال والحرام والزكاة والصلاة بل تحدثوا عن الخالق ومفهوم الإنسان
وما الفرق بينه وبين الحيوان ولماذا كرمه الله وفضَّلَه على سائر المخلوقات وما هي رسالته في هذه الدنيا رُبَّما يوجد مَنْ يسمع أو يَعقل أو يعود إلى رُشده وطبيعته الآدمية
وإلَّا والله أجد أننا سندخل في عصور ظلام
لا نور بعدها أبداً هذا إنذار لا أتحدث
عن جنة أو نار أو عقاب أو أديان سماوية
أتحدث عن تعريف كلمة إنسان لقد أصبحنا نجد الكثيرين على قيد الحياة ولكن القليل منهم على قيد الإنسانية
الهدف الأساسي من إلقاء الضوء على مثل هذه الجرائم ليس إلقاء المواعظ والخُطَب الدينية ولا التنبيه ليوم القيامة بل العيش بسلام في عالم يسوده الأمان بدون الشعور بالخوف وتَرَقُّب ماذا سيحدث بالمستقبل
وهل يجب علينا الإستعداد لسماع حوادث أخرى دون أن نشعر بالصدمة ؟ هل نُسَلِّم بوجود سلالة جديدة من البشر تتشابه مع صفات يأجوج ومأجوج ؟ هل نُقِبَ السد بيننا وبينهم وبدأوا الظهور بيننا؟
إذا حدث ذلك فكيف نواجه مثل هؤلاء ؟
قال تعالى في سورة مريم الآية٦٦،٦٧
﴿ وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ أَإِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا * أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا ﴾

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *